السيد الطباطبائي
282
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
وجود ما يمكن أن ينطبق عليه . والأوّل باطل لرجوعه إلى الشقّ الأوّل ، إذ هذا الانطباق ليس من جهة وجود خارجي حقيقي ، وإلّا لزم الخلف ، فهي من جهة أمر غير حقيقي ، ولا محال للنفس مدخل فيكون داخلا في الشقّ الأوّل . وأمّا الثاني ، فلاستحالة وجود ذهني من دون وجود خارجي بوجه من الوجوه ، لأنّه الوجود الذي لا يترتّب عليه الأثر ، وقد تبيّن في الفلسفة الأولى . فقد تبيّن أنّ كلّ غلط فهو عن حقّ ، فالغلط من غير حقّ مستحيل ، وهو المطلوب . وقد بان أنّ العلم بكون الغلط غلطا إنّما هو بتطبيق ما من النفس لشيء بشيء . الفصل الثالث كلّ غلط في الحكم فإنّه عن غلط في تصوّر ما أقول : وذلك لأنّ الغلط في النسبة إمّا بالغلط من اشتباه غير العلم بالعلم ، كالظنّ به ، وإمّا من نفس النسبة . والثاني لا يخلو إمّا أن يكون الغلط في أحد الطرفين بوضع ما ليس هو الشيء مكان الشيء لأمر يوجب الغلط ، والارتباط والاشتباه يقع بينهما ، أو يكون الغلط في نفس النسبة . فإن كان الأوّل فهو غلط لغلط في تصوّر ما ، وهو المطلوب . وإن كان في النسبة بأن يوضع سلب مكان إيجاب أو بالعكس ، فتلك النسبة - ولتكن علميّة - إمّا أن تستغنى عن الوسط أو لا ، وينتهي لا محالة إلى ما يستغنى